الاثنين، 30 ديسمبر، 2013

الأرض الطيبة



اسم الرواية:الأرض الطيبة

اسم المؤلف: بيرل باك

سنة النشر: 1944م

تحميل الرواية: من هنا

القصة :بقلم أبو ميشال
 
والرواية تحكي قصة ذلك الفلاح الفقير وانغ لونغ الذي يعيش مع والده المريض في مزرعة صغيرة فقيرة التربة ولا يملك إلى جانب بيته البسيط  سوى ثور واحد يعتمد عليه في حراثة الأرض المجدبة.
وعلى الرغم من هذه الظروف يقرر الزواج فيساعده والده في اختيار فتاة اسمها أولان بيعت فيما مضى وهي طفلة إلى منزل الثري هوانغ. كان عليه أن يستأذن سيدة القصر الكبير ليحظى بزوجته التي لم تكن على مستوى عال من الجمال، ولم يتسنَ له رؤيتها حتى لحظة زواجه منها.
وبعد أن يرزق وانغ لونغ البنين من زوجته أولان الصابرة يحدث ما كان يخشاه، أجدبت السماء وجفت الأرض ثم تشققت، توقف القمح النابت عن النمو، وماتت مساكب الأرز التي زرعها ورعاها طويلا وانخفضت مياه البئر وبات مهددا هو وعائلته من غائلة الجوع والعطش.لم يكن وانغ لونغ وحده يعاني من ذلك، الجميع كانوا يعانون خاصة المزارعين الفقراء أصحاب الأراضي الفقيرة عانوا من القحط مثله، حتى أراضي أسرة هوانغ الخصبة لم تنتج محصولها ككل سنة.واضطر وانغ لونغ إلى ذبح ثوره ولكنه لم يقم بعملية ذبحه بنفسه.
ولكن سكان القرية الجائعين كانوا يظنون أن وانغ الذي اشترى أرضا من أسرة هوانغ يوما ما يخبيء الفضة والمحاصيل في بيته، وأنه كان يتظاهر بالحاجة والجوع كبقية الفلاحين.هذا الأمر دفعهم لمهاجمة وانغ وأسرته وتفتيش البيت بحثا عن الفضة والطعام.ولما لم يجدوا شيئا شرعوا في نهب أثاث البيت. عندها صرخت أولان في وجوههم قائلة: «لا تفعلوا ذلك، لم يحن الوقت بعد.
ومرت الأيام قاسية أكل فيها الناس العشب فوق التلال ثم أكلوا الحيوانات النافقة من الجوع ثم أكلوا لحم البشر.وبينما وانغ وأسرته يعانون من الجوع جاءه عمه بصحبة نفر من المدينة جشعين ومستغلين أرادوا شراء الأرض بثمن بخس، لكن وانغ رفض الفكرة بتاتا وقبل ببيعهم أثاث بيته جميعه كي يتمكن هو وأسرته من الهجرة نحو الجنوب.
ويستقر وانغ وأسرته في احدى مدن الجنوب، اختاروا سور أحد القصور ليقيموا لهم ملجأ إلى جداره الطويل العالي، ويقود وانغ عربة الجيشا بحثا عن الرزق، بينما أولاده يشحذون.وهناك سمع وانغ أول رياح الثورة عندما نادى شاب على مسمع من وانغ والآخرين قائلا: إن الصين يجب أن تثور، وتضرب الأجانب الكريهين فكر وانغ بالعودة إلى أرضه لكنه لا يملك ثمن العودة، تشير عليه أولان ببيع ابنتهما الصغيرة الضعيفة لكنه يشفق عليها ويتردد، وتثور المدينة، وتتحطم أبواب وأسوار القصر القريب ويهرب ساكنوه، إلا واحدا منهم، رجلا سمينا، يلتقيه وانغ فيجده مرعوبا، يعرض عليه الرجل السمين قطعا ذهبية مقابل تركه وشأنه فيأخذ وانغ الذهب ويستعين به على العودة إلى أرضه.
تفاجأ وانغ بعد أيام بوجود رزمة ملفوفة بقماش حول عنق زوجته تحوي على مجموعة نادرة من المجوهرات.أخذتها من منزل أحد الأثرياء أيام الثورة.
 أخذ وانغ المجوهرات فرحا  وذهب إلى بيت هوانغ لشراء المزيد من الأرض، لم يجد أحدا هناك سوى هوانغ العجوز نفسه وجارية له تدعى كوكو.أما الباقون فقد رحلوا بعد سرقة البيت .كما وجد وانغ أن الأمور كلها بيد الجارية كوكو فساومها على الأرض واشترى منها ما استطاع مقابل المجوهرات.
مضت سنوات سبع عاشت خلالها أسرة وانغ في رغد من العيش، تعلم فيها الأولاد القراءة والكتابة، وجلبوا خلالها المزارعين الآخرين لمعاونتهم على حراثة الأرض وحصادها مقابل أجر. 
و لكن بعد رغد العيش تغير وانغ و أصبح رجل آخر و فعل بعض الأفعال الشنيعة بحق زوجته الصابرة كحال أي شجع يحصل على قدر كبير من المال
رأيي الشخصي: 
أعجبتني هذه الرواية كثيراً وقد جاءت ملحمة هذه الرواية ، كأنما لتميط اللثام عن هذا المجتمع ، فصورته بفقراءة و فلاحيه في الريف بمشرديه في المدينة ، كما بأغنيائه ونمط عيشهم الباذخ . و صورت آلهة و معتقدات و أساطير الصين ، كما صورت الحياة اليومية بتفاصيلها.قهرتني شخصية وانغ في النهاية و أثبتت حقاً بأن الرجال ليس لهم آمان، و بينت حقاً بأن الدنيا دوارة و دوام الحال محال.
إنها قصة كونية مرويّة بأسلوب آسر ، فيها شيء عن كل أسرة
في كل مجتمع . وذلك مايجعل منها قصّة لاتموت .

0 التعليقات:

إرسال تعليق

تعليقاتكم دافعي للإستمرار

 
Rana Robert Blogger Template by Ipietoon Blogger Template